آرشیو

آرشیو شماره ها:
۵۰

چکیده

اجتاحت اتجاهات فلسفیة غربیة عدیدة ومذاهب فکریة شتی الفکر المعاصر وغلبت علیها الفوضویة والعدمیة والتشتت. وتسربت هذه الفکرة إلی الأدب العربی الذی ترعرع فی المجتمع الذی تختلف جذوره الثقافیة وفکرته الفلسفیة عن المجتمع الغربی، حیث أدی هذا الأمر إلی تشویه الهویة وإلی نوع من الازدواجیة بین الفئات المختلفة فی المجتمع العربی، ومن ثم جعل المجتمعات الشرقیة فی دوامة أزمة الهویة التی تتمثل بصورة خاصة فی المذاهب الأدبیة التی انبهر بها الأدباء والمثقفون فی مجتمعاتنا الإسلامیة. واعتمدت المدرسة السریالیة بوصفها إحدی هذه المدارس الفکریة علی فکرة الغرب الفلسفیة وثقافته وإیدئولوجیته، قد تلقفها أدباؤنا إما عشوائیاً من غیر وعی بأساسها الفکری واختلاف أرضیتها وإما عن وعی وإثر الانبهار الثقافی أو تشویه الهویة التی ابتلوا به لا شعوریاً علی الهوة الحضاریة بین مختلف البلدان، أو ربما دون الاهتمام بهذه الخلافات بینها. وانطلاقا من هذا؛ یقوم هذا البحث علی أساس منهج وصفی – تحلیلی بدراسة أهم مبادئ هذه المدرسة دراسةً إشکالیةً من رؤیة إسلامیة بغیة تبیین هذه الخلافات الفکریة والثقافیة وإبراز مساوئها علی ضوء الاهتمام بالتراث الفکری والأدبی للحضارة الإسلامیة. وخلص البحث إلی أن هذه المدرسة لا تستطیع أن تؤدی الوظیفة التی یحملها الأدب فی البلدان الإسلامیة کونها مدرسة أحادیة البعد ومادیة عقیمة، قائمة علی أساس آراء فروید النفسیة التی ترید هدم کل شیء دون تقدیم بدیل له.

متن

تبلیغات