چکیده

یتناول هذا البحث مفهوم الرحلة فی الشعر الصوفیّ، وتحدیداً فی القرن السابع الهجری، فیؤکد أولاً أن هذه الرحلة تنطلق من رؤیة فکریة تقوم على أن حیاة الإنسان ما هی إلا رحلة من بدایتها إلى نهایتها. وقد قُدّمت هذه الرؤیة فی أسلوبٍ شعری یستفید من الشعر القدیم فی استعارة مفهوم الرحلة، ویقوم بإجراء تحویل دلالی على مفرداتها، ثمّ یقف البحث عند الواقع الذی تنطلق منه الرحلة، والذی یتّصف بمشاعر الغربة والوحشة، وذلک بسبب البعد عن الموطن الأوّل، وهو ما عبّر عنه الصوفیون بمصطلحی الاتصال والانفصال، فالصوفی یشعر دوماً ببعده عن أصله، وبأنّه منفیُّ فی الوجود المتعین، وهذا ما یشکّل دافعاً للقیام برحلة تخفّف من وطأة التوتّر والقلق بحثاً عن غایة منشودة یعلمُ الصوفی، مسبقاً، أنّ تحقّقها متعذّر، لتکون الرحلة بذلک غایة فی ذاتها. ولأن حجم البحث لا یسمح بالإطالة فسیُکتفى بدراسة مکون واحد للرحلة وهو (الناقة)، فتتم الإشارة إلى دلالاتها الجدیدة فی نصوص الرحلة الصوفیة.

تبلیغات

آرشیو

آرشیو شماره ها:
۲۷